منتدى عام وشامل
 
البوابةالرئيسيةدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 البحث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
midi007



ذكر
العمر : 23
عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 03/04/2010
علم الدولة : الجزائر

مُساهمةموضوع: البحث   الإثنين 05 أبريل 2010, 21:03

الفيضانـات




مقدمة

شكل الماء منذ القدم أهم العناصر فقد كان مانح الحياة وكان أكبر مدمر لها أيضاً وبالنسبة للكيميائيين كان الماء من أكثر العناصر القابلة للتحول وقادر على تغيير شكله ومادته فهو ينتقل على شكل أمطار أو ثلوج أو برد أو بخار.

تعرف عدة فيضانات موسمية وأعاصير منذ القدم، وإذا كان التاريخ القريب جدا يذكرنا بموجات المد البحري (تسونامي) التي ضربت عددا من بلدان وجزر تقع على المحيط الهندي في 26 ديسمبر من العام الماضي وأوقعت وفق آخر حصيلة نحو 300 ألف قتيل وأدت إلى تغيير معالم الأرض وتحركها فان تاريخ الكوارث المائية حافل بالأرقام الكبيرة وأقدمها في الصين في العام 1642 عندما دمر الفيضان جدار (كايفانغ) واغرق 300 ألف شخص.

أسبـاب الفيضانات





الفيضان ظاهرة طبيعية تحدث عندما يزيد منسوب المياه في أي نهر؛ ليفوق مستوى ضفافه فيطغى عليها، وكلما زادت سرعة جريان الماء من المنبع إلى مجرى النهر زاد الفيضان. وأظهرت الإحصائيات تزايد شدة الفيضانات في النصف الأخير من القرن العشرين، فنهر ''اليانجتسي'' في الصين مثلاً كان يفيض بشدة منذ قرون مرة كل عشرين عاماً أصبح الآن يفيض بمعدل تسعة أعوام من كل عشرة، أما نهر ''الرين'' في ألمانيا فقد ارتفع فقط 4 مرات بين عامي ''،1900 1977 '' 7,6 أمتار أعلى من مستوى الفيضان، بينما ارتفع إلى هذا المستوى عشر مرات في الفترة بين عامي ،1987 و 1996 .

هناك العديد من الأسباب التي أدت إلى تزايد ظاهرة الفيضانات، أحد أهم تلك الأسباب هو إزالة مساحات واسعة من الغابات، والتي كانت تقع عند منابع الأنهار، فالغابات كانت تستهلك كميات كبيرة من المياه لا تستهلكها الزراعة العادية أو الأراضي العشبية بالطبع، وبالتالي أدى نقص استهلاك المياه عند منابع الأنهار إلى زيادة كميات المياه التي تنحدر عبر مجاري تلك الأنهار فيفيض النهر بشد.

أساليب مكافحة الفيضانات

على الرغم من أن وبائيات الفيضانات و الجفاف قد درست جيدا ( نوجى ، 1997 ) و لكننا مازلنا نعرف عن تأثيرات الكوارث أكثر مما نعرفه عن كيفية منع حدوثها. و كذلك يشدد على مقدار حدوث التأثيرات المباشرة للكوارث المفاجئة أكثر من التأثيرات الصحية السيئة التي تظهر تدريجيا بعد الكارثة أو أثناء الكارثة الدائمة مثل الجفاف. و تستطيع البلدان خفض تأثيرات الفيضانات والجفاف بطريقتين أساسيتين وهما بالاستعداد لمواجهة الكارثة ، و بتخفيف حدتها.

الهدف من الاستعداد لمواجهة الكارثة هو التمكن من خفض الوفيات و المراضة المباشرة و ذلك من خلال التجهيز الجيد لتقديم الخدمة. ويشمل الاستعداد أنظمة الإنذار المبكر للتغيرات الموسمية في المناخ ولدوران النينو الجنوبي ، ولمخاطر الفيضان أو الجفاف مثل أنظمة المعلومات الإلكترونية و الأقمار الصناعية التي يمكنها تقديم المعلومات لمناطق شاسعة و قارات. كذلك فهناك احتياج للأنظمة المنفصلة لتزويد القطاع الزراعي و المدن و الأفراد في المجتمعات الريفية أو النائية . كما أن للبنية الأساسية للصحة العامة أهمية خاصة في اتخاذ الإجراءات الفورية الضرورية و في توعية العامة على كيفية خفض المخاطر الصحية.

كما يعني الاستعداد أيضا التخطيط الكامل لإمكانية حدوث طوارئ أثناء الكارثة و تشمل مأوى الطوارئ و الإصلاحات و استبدال المعدات الضرورية و حماية الأفراد الأكثر عرضة في المجتمع المحلي و هم المرضى و صغار الأطفال والمسنين . و تعتبر تحسين أنظمة موارد المياه و الإصحاح من الطرق الهامة لخفض تأثيرات كارثة المياه: فقد وجد أن البلدان التي تحتوي علي بنية أساسية جيدة للصرف الصحي و التخلص من المخلفات الآدمية و تسهيلات مناسبة لموارد المياه ، تواجه قلة قليلة من المشاكل المباشرة أثناء الكوارث المرتبطة بالمياه. كذلك يعتبر التفتيش الصحي من الأدوات الهامة لتقييم خدمات موارد المياه و الإصحاح و يجب إتباع ذلك بطريقة منظمة. كما يجب التوفير المسبق لمستلزمات الاحتياجات المتوقعة لتقديم خدمات صحية و اجتماعية، و تشمل تلك الاحتياجات ، أنظمة الإنذار المبكر لاكتشاف التأثيرات الصحية. كما يجب أن يكون التخطيط على المستوى الإقليمي و الوطني و الدولي، و يأخذ التخطيط في الحسبان تغيرات المناخ، حيث آن زيادة الدفء العالمي و تأثيراته على المياه سيؤدي الى زيادة تكرار حدوث كوارث المياه. و أخيرا، يخدم توفير المعلومات للعامة و تثقيفهم غرضين في الاستعداد للكوارث و هما : التأكيد علي الإنذار المبكر للمجتمعات المحلية المعرضة للمخاطر ؛ و توفير المعلومة عن كيفية الحفاظ على المياه و حمايتها من التلوث.

تصبح كل الإجراءات اللازمة للاستعداد للكارثة ضرورية فور حدوث الكارثة أو التعرف عليها. و غالبا ما يكون هناك احتياج للمساعدة الخارجية، إذا لم تكن تلك الاستعدادات مناسبة. وعلى الأقل ، يجب أن تتضمن مجهودات تخفيف حدة الكارثة في مأوى للطوارئ، خاصة بعد الفيضانات وذلك بتوفير موارد عاجلة لمياه الشرب الآمنة. وكذلك الترميم العاجل للمنازل و المصارف الصحية و البنية الأساسية لمصادر المياه. و أنظمة الإنذار المبكر لتحديد الآثار الصحية و اكتشاف الزيادة في الأمراض المنقولة بالبعوض مثل الملا ريا و أمراض الإسهال مثل الكوليرا. وحتى تكون تلك الأنظمة فعالة، يجب توفير نظام جيد لتقديم المعلومات الصحية للعامة حتى يمكن متابعة الاتجاهات الوبائية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
alaae



ذكر
العمر : 56
عدد المساهمات : 183
تاريخ التسجيل : 01/11/2010
علم الدولة : الجزائر


مُساهمةموضوع: رد: البحث   الإثنين 27 ديسمبر 2010, 12:31

بانتظار جديدك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
البحث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى هيثم أمين :: المنتديات التعليمية :: المستوى المتوسط-
انتقل الى: