منتدى عام وشامل
 
البوابةالرئيسيةدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 البحث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
midi007



ذكر
العمر : 23
عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 03/04/2010
علم الدولة : الجزائر

مُساهمةموضوع: البحث   الإثنين 05 أبريل 2010, 21:06

التصحر




مقدمة

التصحر هو تعرض الأرض للتدهور في المناطق القاحلة وشبه القاحلة والجافة شبه الرطبة، مما يؤدي إلى فقدان الحياة النباتية والتنوع الحيوي (biodiversity) بها، ويؤدي ذلك إلى فقدان التربة الفوقية ثم فقدان قدرة الأرض على الإنتاج الزراعي ودعم الحياة الحيوانية والبشرية.ويؤثر التصحر تأثيرًا مفجعًا على الحالة الاقتصادية للبلاد، حيث يؤدي إلى خسارة تصل إلى 40 بليون دولار سنويًّا في المحاصيل الزراعية وزيادة أسعارها.

ويُعَدّ التصحر من أخطر المشكلات التي تواجه العالم بصفة عامة، والقارة الأفريقية بصفة خاصة؛ ولذلك خصصت الأمم المتحدة اليوم العالمي ضد التصحر والجفاف في السابع عشر من يونيو من كل عام. ولعل استعراض بعض الأرقام والإحصائيات يكون كفيلاً بإلقاء الضوء على فداحة المشكلة:

- فعلى الصعيد العالمي، يتعرض حوالي 30% من سطح الأرض لخطر التصحر مؤثرًا على حياة بليون شخص في العالم.

- أما ثلث الأراضي الجافة في العالم قد فقدت بالفعل أكثر من 25% من قدرتها الإنتاجية.

- كل عام يفقد العالم 10 ملايين هكتار من الأراضي للتصحر. (الهكتار = 10 آلاف متر مربع).

- وفي عام 1988 فقط كان هناك 10 ملايين لاجئ بيئي.

- ويكلف التصحر العالم 42 بليون دولار سنويًّا، في حين تقدر الأمم المتحدة أن التكاليف العالمية من أجل الأنشطة المضادة للتصحر من وقاية وإصلاح وإعادة تأهيل للأراضي لن تتكلف سوى نصف هذا المبلغ (ما بين 10 - 22.4 بليون دولار سنويًّا).

أفريقيــــا الأولـــى في التصحـــر




وإذا كان هذا هو وضع المشكلة عالميًّا، فإن القارة السمراء تأتي في مقدمة قارات العالم من حيث التأثر بالمشكلة؛ حيث إن:

- 32% من أراضي العالم الجافة موجودة بالقارة الأفريقية.

- 73% من الأراضي الجافة بأفريقيا المستخدمة لأغراض زراعية قد أصابها التآكل أو التعريةdegradation .

- في بعض المناطق بالقارة الأفريقية تفقد أكثر من 50 طنًّا من التربة لكل هكتار من الأرض سنويًّا. هذا يساوي فقدان 20 بليون طن من النيتروجين، و2 بليون طن من الفوسفور، و41 بليون طن من البوتاسيوم سنويًّا.

- أكثر الأراضي تأثرًا في القارة الأفريقية موجودة في سيراليون، ليبيريا، غينيا، غانا، نيجيريا، زائير، جمهورية أفريقيا الوسطى، إثيوبيا، وموريتانيا، النيجر، السودان، والصومال.

مشكلة التصحر بالقارة الأفريقية مشكلة متداخلة ومعقدة لعل أهم عواملها الفقر، والذي يؤدي إلى سوء استخدام الأراضي الزراعية من أجل إنتاج أكبر كمية ممكنة من المحصول، وهو ما يؤدي إلى تدهور التربة، وبالتالي تعريتها، والتي تمثل بداية عملية التصحر. هذا، وبالتالي يؤدي إلى هجرة أصحاب الأراضي المتصحرة داخليًّا وعبر الحدود، وهو ما يؤدي إلى زيادة الضغط على الأراضي الزراعية في البلاد المستقبلة، وهو ما يزيد من الضغوط الاجتماعية والسياسية والنزاعات العسكرية، وبالتالي دخلت القارة في حلقة مفرغة لا تنتهي.

وفي حين أن هناك عدة عوامل إنسانية لها تأثير مباشر على عملية التصحر، إلا أننا هنا نتعرض اليوم لعملية سوء استغلال الأراضي الزراعية، وكيفية حدوث التصحر بسببها، والتعرض لبعض الممارسات الزراعية التي قد تقي التربة من عوامل التعرية.

وهناك خمسة عوامل هامة تؤدي إلى تعرية التربة، وهي: التعرية بسبب الرياح، والمياه، وزيادة ملوحة التربة، وفقدان الأرض لخصوبتها، وضغط أو دهس التربة.

أهم العوامل التي تقي التربة من التعرية هي الحياة النباتية بها؛ حيث تمثل الأجزاء العلوية من النباتات حاجزًا ضد الرياح والمياه التي قد تحرك التربة الفوقية، وتمثل جذورها عاملاً مثبتًا للتربة الفوقية. وحين تفقد التربة الحياة النباتية بها، تطيِّر الرياح جزيئات التربة الرقيقة والمواد العضوية بها، تاركة خلفها طبقة مركزة من الرمال الخشنة عديمة البنية، وفقدان التربة للمواد العضوية بها يفقدها تماسكها واستقرارها، وهو ما يعرضها إلى زيادة التعرية بسبب الرياح، كما يؤدي فقدان التربة للمواد العضوية إلى فقدان القدرة على احتجاز المياه.

أما مياه الأمطار فدورها كعامل تعرية للتربة تتمثل في تفكك جزيئات التربة وتحميلها مع جريان المياه، بالإضافة إلى ضغط التربة، وهو ما يؤدي إلى انخفاض نفاذيتها. وحين تفقد التربة المواد العضوية بها ويزداد الطمي بها وتفقد الحياة النباتية، تتعرض الأرض لتكوين قشرة سطحية بسبب الأمطار، حيث يسدّ الطمي مسام التربة، وهو ما يؤدي إلى تكوين تلك الطبقة القشرية الرفيعة الناعمة والتي لا تنفذ المياه بشكل كبير.

قد تؤدي بعض الممارسات الزراعية إلى زيادة التعرض لعوامل التعرية بسبب إضرارها بالحياة النباتية؛ فالكثير من الفلاحين يحرثون الأرض من أجل تكوين سطح أملس خال من النباتات من أجل الزراعة، ولكن يؤدي ذلك إلى تكوين تربة قابلة للتعرية بسبب فقدان الحياة النباتية.

ممارسات أخرى تزيد من التعرض لتعرية الأراضي هي:

- الرعي الزائد عن الحد؛ حيث يرعى كمّ من الحيوانات أكبر من قدرة إنتاجية الأرض لها. كما يُفْقد الأرض الحياة النباتية بها، وهو ما يؤدي إلى زيادة تعرضها للرياح ومياه الأمطار وبالتالي التعرية.

- الزراعة الأحادية: وهي زراعة نوع واحد فقط من المحصول، هناك سببان حتى يؤدي ذلك النوع من الزراعة إلى التعرية: الأول: هو بسبب حصاد المحصول كله مرة واحدة، وهو ما يترك الأرض دون حياة نباتية واقية ضد التعرية، وبالتالي عدم تشرّب الأرض لمياه الأمطار. السبب الثاني: هو أن المحصول بإمكانه التعرض إلى مرض ما أو إلى إحدى الحشرات الضارة والتي بإمكانها القضاء على المحصول كله، تاركة خلفها أرض خالية من حياة نباتية.

- زراعة البذور في صفوف، وهو ما يؤدي إلى خلوّ الأرض ما بين الصفوف من حياة نباتية، وبالتالي تعرضها إلى التعرية.

- إراحة الأراضي لمدد قصيرة رغبة في زيادة الإنتاج، وذلك يؤدي إلى فقدان الأرض لخصوبتها.







أسباب التصحر:


بالإضافة إلى تأثير عوامل الطقس على عملية التصحر فإن الكثير من العوامل البشرية أيضًا تؤدي إليها:

- الاستغلال المفرط أو غير مناسب للأراضي الذي يؤدي إلى استنزاف التربة.

- إزالة الغابات التي تعمل على تماسك تربة الأرض.

- الرعي الجائر يؤدي إلى حرمان الأراضي من حشائشها.

- أساليب الريّ الرديئة بالإضافة إلى الفقر وعدم الاستقرار السياسي أيضًا كل هذا يؤثر سلبًا على الأراضي الزراعية.

في عام 1994م نظمت الأمم المتحدة مؤتمرًا دوليًّا لمكافحة التصحر، وأوصت بإيجاد تعاون دولي لمكافحته، كما أوصت الدول المتعرضة للتصحر والجفاف بإعداد برامج تكون أهدافها التعرف على العوامل المساهمة في عملية التصحر واتخاذ الإجراءات المناسبة لمكافحته والوقاية منه والتخفيف من حدة آثار الجفاف. وينبغي أن تحتوي هذه البرامج على:

- أساليب لتحسين مستوى قدرات البلاد من حيث علوم الأرصاد والطقس والمياه ومن حيث التنبؤ بجفاف قادم.

- برامج لتقوية استعداد البلاد لمواجهة وإدارة إصابة البلاد بالجفاف.

- تأسيس نظم لتأمين الغذاء بما في ذلك التخزين والتسويق.

- مشاريع بديلة لكسب الرزق مما قد يوفر لأصحاب الأراضي وسائل بديلة لمصادر دخولهم في حالة إصابة أراضيهم بالجفاف.

- برامج الري المستدام من أجل المحاصيل والمواشي معًا.

- برامج للإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.

- برامج لتعليم الأساليب الملائمة للزراعة.

- تطوير مصادر مختلفة للطاقة وحسن استغلالها.

- تقوية إمكانات البحث العلمي والتدريب في البلاد في مجالات التصحر والجفاف.

- برامج تدريب للحفاظ على الموارد الطبيعية والاستغلال المستدام لها.

- توفير التدريب المناسب والتكنولوجيا المناسبة لاستغلال مصادر الطاقة البديلة، خاصة المصادر المتجددة منها بهدف التقليل من استخدام الخشب كمصدر للوقود.

- تنظيم حملات توعية للمجتمع العام.

- تطوير مناهج الدراسة وزيادة توعية الكبار حول الحفاظ والاستغلال الملائم وحسن إدارة الموارد الطبيعية في المناطق المصابة.

من الأمثلة الحية للتصحر ما يعانيه الصين حاليًا؛ حيث عانى هذا العام من أشد العواصف الترابية في تاريخه، وتتعرض أجزاء كبيرة من شمال البلاد إلى عملية التصحر حيث تهدد العواصف الترابية بابتلاع قرية لانجباوشان،حيث ستبدأ أول بيوتها في الاختفاء تحت الرمال في خلال عامين. تزحف الرمال نحو القرية بمقدار 20 مترًا في العام الواحد وليس بمقدرة القرويين إلا الانتظار.. وهذا هو ثمن إزالة الغابات والرعي الجائر،وتقود الحكومة الصينية الآن حملة قومية لتشجير الصحراء على أمل أن تمتد الأشجار بجذورها لتمسك بالرمال المتحركة. كما أن الحكومة قامت بمنع إزالة الغابات، ولكن الحكومة الصينية تعترف بأن هذه الإجراءات ليست كافية، حيث أصبح معدل نمو الصحراء في الصين 200 كيلومتر في الشهر.






وقايــة الأرض مـــن التعريـــة


هناك ممارسات زراعية بإمكانها توقيف عمليات التعرية للأراضي، بل وإعادة تأهيلها، وهذه الممارسات تتضمن:

تغيير أسلوب حرث الأراضي:

- الحرث الكفافي: وهو حرث الأرض بشكل عمودي على درجة ميل الأرض (تعتبر أي أرض لها ميل أكثر من درجة واحدة قابلة للتعرية بسبب مياه الأمطار). الشقوق التي تتكون من عملية الحرث تعمل كحواجز للمياه من أجل إعطاء الأرض فرصة أطول لتشربها، بدلاً من جريانها مع انحدار الأرض آخذة معها التربة الفوقية. هذا النوع من الحرث يقلل التعرية بنسبة 50%.

- تسطيح أجزاء من الأراضي المنحدرة بشدة، كالتلال لمنع المياه من الجريان مع الانحدار.

- التوقيت الصحيح للحرث: فإذا تم الحرث في الخريف، تتعرض الأرض للتعرية طوال فصل الشتاء. أما إذا تعرضت الأرض للحرث في الربيع؛ فالمدة التي تبقى فيها دون حياة نباتية أقل بكثير.

- الحرث باستخدام التكنولوجيا الحديثة والتي تسمح بتفكيك التربة، وزراعة البذور، والتخلص من الحشائش مرة واحدة بأقل ضرر ممكن للتربة.

- زراعة البذور في صفوف متباعدة، ثم زراعة نوع مختلف تمامًا من المحاصيل في المسافات بين الصفوف؛ من أجل تغطية أكبر قدر ممكن من الأرض.

- زراعة الأرض بأكثر من نوع من المحصول نفسه؛ حيث تختلف أوقات الحصاد لكل نوع، وهو ما يحمي الأرض من تعرضها كاملة لعوامل التعرية.

- زراعة الأشجار من أجل حماية الأرض من الرياح.

- إضافة المواد العضوية للأرض عن طريق حرث بواقي المحصول داخل الأرض، أو زراعة محصول كامل فقط من أجل حرثه داخل الأرض. تقوم الميكروبات داخل التربة بتحلل المادة العضوية وتحويلها إلى السكريات العدادية polysaccharides، والتي تلصق جزيئات التربة بعضها ببعض، معطية لها حماية ضد عوامل التعرية.

وبالرغم من كون هذه الطرق سهلة التنفيذ، فإن الكثير من الفلاحين لا يفضلون اللجوء إليها؛ لأن التكاليف قصيرة المدى اللازمة لتنفيذها أغلى من المزايا قصيرة المدى الناتجة عنها. وكما ذكرنا، فإن المشكلة في القارة الأفريقية غاية التعقد بسبب الفقر الشديد والهجرات الداخلية، وهو ما لا يترك للكثير من الفلاحين خيارًا سوى سوء استغلال أراضيهم من أجل إنتاج أكبر قدر من المحاصيل.

يخلق التصحر جوًّا ملائمًا لتكثيف حرائق الغابات وإثارة الرياح، مما يزيد من الضغوط الواقعة على أكثر موارد الأرض أهمية ألا وهو الماء. وحسب تقرير الصندوق العالمي للطبيعة (World Wide Fund for Nature) فقدت الأرض حوالي 30% من مواردها الطبيعية ما بين عامي 1970م و1995م.

حيث تثير الرياح الأتربة في الصحاري والأرض الجافة وتدفعها حتى تصل إلى الكثير من مدن العالم، وتصل الأتربة من صحاري إفريقيا إلى أوروبا من خلال رياح الباسات حتى أنها تصل إلى أراضى الولايات المتحدة الأمريكية، ويتم استنشاق تلك الأتربة التي قد ثبت أنها تزيد من معدلات المرض والوفاة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
alaae



ذكر
العمر : 56
عدد المساهمات : 183
تاريخ التسجيل : 01/11/2010
علم الدولة : الجزائر


مُساهمةموضوع: رد: البحث   الإثنين 27 ديسمبر 2010, 12:30

سلمت يداك بانتظار جديدك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
البحث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى هيثم أمين :: المنتديات التعليمية :: المستوى المتوسط-
انتقل الى: